الشيخ محمد أمين زين الدين

246

كلمة التقوى

كان الأقوى أنها من أرباح المكاسب ، فيجب الخمس في ما زاد منها على مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيها أن تبلغ مقدار النصاب المعتبر في خمس المعدن وسيأتي بيان هذا في المسألة الثانية عشرة . [ المسألة 11 : ] يجب إخراج الخمس من المعدن ، سواء عثر عليه في أرض مملوكة للواجد أم في أرض مباحة ، وسواء كان الواجد له مسلما أم كافرا وإن كان حربيا ، وسواء كان بالغا أم صغيرا ، وعاقلا أم مجنونا فيجب على ولي الصغير والمجنون إخراج خمسه إذا بلغ مقدار النصاب . وإذا كان مخرج المعدن كافرا ولم يؤد خمس المعدن باختياره جاز للحاكم الشرعي مع القدرة أن يجبره على تأديته ، وإذا أسلم وجب عليه أداء الخمس إذا كانت العين موجودة ، وسقط عنه الوجوب إذا كانت العين تالفة . [ المسألة 12 : ] يشترط في وجوب الخمس من المعدن أن يبلغ ما أخرجه الواجد منه مقدار النصاب ، وهو أن تكون قيمته عشرين دينارا شرعيا من الذهب ، ولو قبل مؤونة اخراجه وتصفيته ، فإذا بلغ ذلك تعلق به الخمس ، ولكن الخمس يخرج منه بعد استثناء المؤونة ، ولا يجب الخمس إذا كان ما أخرجه أقل من ذلك ، وإن كان الأحوط استحبابا للمكلف أن يدفع الخمس وإن لم تبلغ قيمته المقدار المذكور . [ المسألة 13 : ] إذا أخرج الشخص الذي وجد المعدن منه دفعات متعددة ، وكان جميع الدفعات يعد إخراجا واحدا في نظر أهل العرف ، كفى في وجوب الخمس فيه أن تبلغ قيمة مجموع الدفعات نصابا ، سواء أعرض الرجل عنه بين الدفعات ثم عاد أم لم يعرض حتى أتمها ، وإذا كانت الدفعات تعد إخراجا متعددا عند أهل العرف ، اعتبر في كل إخراج أن يبلغ مقدار النصاب ، فلا يجب الخمس في ما يكون أقل من ذلك ، سواء أعرض عنه في الأثناء أم لم يعرض . [ المسألة 14 : ] إذا اشترك جماعة متعددون من الناس في معدن واحد فأخرجوه إخراجا واحدا مشتركا في ما بينهم وجب الخمس عليهم إذا بلغ مجموع ما أخرجوه مقدار النصاب ، وإن كانت حصة الواحد منهم لا تبلغ ذلك .